سبط ابن الجوزي

526

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وقال عليه السّلام : « يوشك أن يفقد النّاس ثلاثا : درهما حلالا ، ولسانا صادقا ، وأخا يستراح إليه » « 1 » . وقال عليه السّلام : « استعدّوا للموت فقد أظلّكم غمامه ، وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا وانتهوا ، فما بينكم وبين الجنّة والنّار سوى الموت ، وإنّ غاية ينفقها « 2 » اللّحظة ، وتهدمها السّاعة ، لجدير « 3 » بقصر المدّة ، وإنّ غائبا يحدوه الجديدان لحريّ بسرعة الأوبة « 4 » ، فرحم اللّه عبدا سمع حكمة فوعى ، ودعي إلى الإخلاص - أو إلى خلاص نفسه - فدنا ، واستقام على الطّريقة فنجا ، وأحبّ ربّه ، وخاف ذنبه ، وقدّم صالحا ، وعمل خالصا ، واكتسب مذخورا ، واجتنب محذورا ، ورمى غرضا ، وأحرز عوضا ، وكابر هواه ، وكذّب مناه ، وجعل الصّبر مطيّة نجاته ، والتّقوى عدّة عند وفاته ، ركب

--> - كتاب الجهاد من فروع الكافي 5 / 57 في عنوان : « باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر » الرقم 6 مع زيادات واختلاف ، ونصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفّين ص 10 مع اختلاف وزيادات . ( 1 ) رواه المجلسي في كتاب الرّوضة من بحار الأنوار 78 / 70 رقم 30 نقلا عن مناقب ابن الجوزي ، ولعلّ مراده هذا الكتاب . ورواه أيضا ابن حمدون في الحديث 184 من التّذكرة الحمدونيّة 1 / 101 . وروى نحوه الحرّاني في مواعظ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم من تحف العقول ص 44 قال : قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : « أقلّ ما يكون في آخر الزّمان أخ يوثق به ، أو درهم من حلال » . ( 2 ) في نهج البلاغة : تنقصها ، بدل : « ينفقها » . ( 3 ) أ : لجديرة . ومثله في نهج البلاغة . ( 4 ) إلى هنا رواه الشريف الرضيّ في المختار 64 من خطب نهج البلاغة مع مغايرات . وقوله عليه السّلام : « استعدّوا للموت فقد أظلّكم » ، رواه أيضا الآمدي في الفصل 3 مما ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ الأمر في خطاب الجمع من غرر الحكم 1 / 145 برقم 14 ، وليس في آخره : « غمامه » . وقوله عليه السّلام : « كونوا قوما صيح بهم فانتبهوا » ، رواه أيضا الآمدي في الفصل 67 ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الكاف بلفظ « كن » من غرر الحكم 2 / 108 برقم 61 وليس في آخره : « وانتهوا » . وقوله عليه السّلام : « وإنّ غاية . . . الأوبة » ، رواه أيضا الآمدي في الفصل 9 ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ « إنّ » من غرر الحكم 1 / 222 برقم 123 و 125 .